1

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

هل يمكن لإبن (ة) العائلة التي تعيش في مبنى عام 1975 أن يشتري شقة في مبنى عام 2020؟


زاد عدد سكان لبنان من 3 مليون نسمة سنة 1975 الى 4.5 مليون نسمة سنة 2017. اي بنسبة زيادة سنوية تساوي 1%. 
- هل نحن حقا بحاجة إلى هذا العدد الكبير من المباني الجديدة؟
- هل يمكن لإبن (ة) العائلة التي تعيش في مبنى عام 1975 أن يشتري شقة في مبنى عام 2020؟


Population growth from 1975-2017 was 3 million to 4.5 million in 42 years, so 1% per year. 

- Do we really need that many new buildings?
- Can the son of the guy living in the 1975 building afford an apartment in the 2020 building?


السبت، 19 أغسطس 2017

ما هي فوائد الانهيار المرتقب للقطاع العقاري؟


بعد أن انتهت مرحلة الإنكار، لاحظنا أن عددا من التعليقات يحاول ربط انخفاض أسعار العقارات بانعدام الوطنية والانهيار التام للاقتصاد اللبناني. في الواقع بالطبع هذا غير صحيح. (وإذا كان صحيحا لا ينبغي أن يعتمد اقتصاد البلد بأكمله على قطاع واحد فقط). إن التصحيح في أسعار القطاع العقاري هو في الواقع جيد للاقتصاد. لماذا ؟ • انخفاض أسعار العقارات ← انخفاض في الأسعار ← أشخاص قادرون على شراء / إيجار / فتح نشاط تجاري ← تخفيض القروض وانخفاض الديون ← المزيد من السيولة النقدية متاح ← الناس قادرون على إنفاق المزيد من المال ← المزيد من فرص العمل متاحة ← تبدأ قطاعات أخرى في النمو ← الاقتصاد ينشط • السيناريو المعاكس: أسعار العقارات مرتفعة جدا ← الناس غير قادرين على الشراء / الايجار / فتح نشاط تجاري← أشخاص يتلقون قروض ضخمة / ديون طويلة الأمد ← السيولة النقدية أقل ← المؤسسات لا تستطيع دفع األجور / الرهون العقارية / اإليجار ← يصبح الناس خارج الوظائف، ولا يوجد سيولة نقدية متاحة للإنفاق → ركود اقتصادي فما هي الجوانب السيئة الأخرى لارتفاع أسعار العقارات في لبنان؟ - أصبح جزء كبير من اللبنانيين غير قادرين على شراء شقة أو أرض وبالتالي اللبنانيين يهاجرون إلى بلدان أخرى بحثاّ عن أجور أفضل - يتم بيع الأراضي والشقق للأجانب الأغنياء - يتم فقدان المساحات الخضراء بسبب البناء العشوائي - دخل الهواة القطاع بحثا عن نجاح تجاري مما أدى إلى انخفاض جودة البناء - المزيد من البناء مع نقص التخطيط العمراني سوف يؤدي إلى: بنية تحتية أسوأ , المزيد من حركة المرور، زيادة التلوث وندرة الاحتياجات الأساسية - الفجوة بين الأجور والشقق أصبحت أكبر. الرواتب ليست كافية للحصول على الاحتياجات الأساسية الأثر الاجتماعي: الطبقة الوسطى تختفي، فتح منزل أصبح اصعب

Author: Fan of Real Estate in Lebanon

الخميس، 10 أغسطس 2017

من ألأرشيف!! إنهيار أسعار العقارات سنة 1995!!


هيدا المقال من ارشيف الديار - من تموز 1995 - دليل على إنخفاض الأسعار الي حصل بوقتا.

**************************من الأرشيف**************************************
صحيفة الديار - الصفحة 21 (1-7-1995)

عقارات بيروت تعود الى الارض بعد تحليق غير واقعي في الأسعار
بعد صفقة ارض السفارة الاميركية، اسعار الشقق السكنية انخفضت بنسبة تراوحت بين 30 و40 في المئة
تشير المعلومات الواقعية الى ان الاستثمارات العربية في السوق العربية اللبنانية يصعب تقديرها بصورة حقيقية حتى الآن، وفي رأي البعض ان العرب لم يستثمروا اكثر من نصف مليار دولار، وهو مبلغ يقل كثيرا عن الارقام الخيالية التي جرى الترويج لها في مرحلة سابقة. كما انه مؤشر يدل على ان لبنان يحتاج الى وقت طويل نسبيا، والى عوامل اخرى مشجعة لكي يتمكن من تصفية فائض المساحات المبنية المعروضة للبيع، واعادة السوق الى التوازن من جديد.ومن المرجح ان السيولة العربية ليست جاهزة حتى الآن لتواكب الآمال التي بنيت عليها. وان المتوفر من هذه السيولة حاليا لا يكفي لامتصاص الفائض المعروض في السوق العقارية اللبنانية.ويقول الخبراء العقاريون في لبنان، بأن حالة الجمود السائدة تعود الى الحذر الذي تلتزم به الاستثمارات الخارجية وعدم حماسها في العودة الى لبنان، في ظل استمرار الحظر الرسمي الاميركي على سفر الرعايا الاميركيين الى لبنان، ومراوحة المفاوضات السلمية بين سوريا واسرائيل.وكانت صفقة بيع ارض السفارة الاميركية في بيروت التي جرت اخيرا، قد سلطت الاضواء على مدى التراجع الذي اصاب اسعار الاراضي والشقق في بيروت، عندما بيعت هذه القطعة المهمة قرب منطقة الرملة البيضاء، بسعر 3400 دولار للمتر الواحد، وتصل مساحة الارض المذكورة الى 9000 متر مربع، وقيل سابقا ان السعر كان 4000 دولار للمتر، وقد اشترت هذه الارض مجموعة سعودية ـ لبنانية لم يكشف عن هوية افرادها.ويقول خبير عقاري لبناني، ان قطعة ارض مجاورة لارض السفارة البريطانية سوف تتأثر حتما بصفقة بيع ارض السفارة الاميركية، وسيضطر اصحابها الى قبول سعر مماثل يقل عن 4000 دولار للمتر، بعدما كانوا يطالبون بـ 4750 دولارا للمتر منذ عام واحد فقط!.ويرتبط تصحيح اسعار الاراضي في بيروت ارتباطا مباشرا بتراجع مماثل في اسعار الشقق السكنية التي انخفضت بنسبة تراوحت بين ثلاثين واربعين بالمئة، خصوصا وان شراء الاراضي في بيروت يجري دائما بهدف الاستثمار في البناء وتحقيق الارباح من خلال بيع الشقق السكنية الفاخرة للراغبين.

وكانت قطعة ارض قرب فندق كارلتون في بيروت قد بيعت العام الماضي بـ 7000 دولار للمتر المربع، وكان هذا اعلى سعر دفع للارض في بيروت وهو سعر غير واقعي الآن، بل ربما كان غير واقعي حتى بمقاييس السوق العقارية في العام الماضي ايضا، لان المستثمر يجب ان يبيع المتر المربع من البناء بحوالى 4000 دولار لكي يحقق ربحا، وهذا السعر ليس ممكنا في الوقت الحاضر، في اية منطقة من لبنان. وقد انفق مستثمرون سعوديون حوالى 1300 دولار على المتر المربع في احد المباني الفخمة في منطقة الرملة البيضاء، مما يجعل السعر الاقتصادي للشقة في حدود 3300 دولار للمتر على الاقل، اي ان سعر الشقة التي تصل مساحتها الى الف متر مربع لا يقل عن 3.3 مليون دولار.ويقول الوسطاء العقاريون ان الاسعار المطلوبة في معظم الشقق الجديدة الواقعة على الواجهة البحرية من بيروت الغربية لا تزال في حدود 3000 دولار للمتر، وهو سعر قد يكون ملائما لنوع فخم جدا من الابنية، ولكنه اصبح غير واقعي في ضوء التصحيح الحاصل وغياب التوقعات المتفائلة التي حركت الكثيرين من المضاربين واصحاب العقارات. ويتوقع ان يكون السعر الواقع للمتر المبني حديثا على الواجهة البحرية من بيروت بين 2000 و2400 دولار للمتر المربع من المباني.ويشير متداولون الى ان حجم الفائض الكبير من الامتار المبنية في بيروت، والذي يقدره البعض بنحو ستة ملايين متر مربع تصل قيمتها الى ثلاثة مليارات دولار على اساس 500 دولار كمعدل وسطي للمتر المربع، بالاضافة الى عقارات «سوليدير» التي تصل مساحتها الى اربعة ملايين متر مربع، وهذا يعني ان السوق العقارية اللبنانية تحتاج الى دخول استثمارات لا تقل عن 11 مليار دولار قبل ان يزول الفائض الحالي المعروض من الاراضي والمباني.وقد ساهمت المعارض التي اقيمت في دول الخليج، وكذلك الوسطاء الجوالون، في اعطاء صورة غير واقعية عن السوق العقارية اللبنانية، حيث تحدث بعضهم عن دخول المليارات من الدولارات لتمويل الصفقات العقارية في لبنان، ولكن الواقع لم يكن كذلك.ولذلك، فان اصحاب العقارات في لبنان يحتاجون الآن الى تعديل توقعاتهم المتفائلة اكثر من اللازم واعادتها الى ارض الواقع، خصوصا وانه لا توجد دلائل قوية تشير الى ان موسم الصيف سيكون افضل من الموسم الماضي الضعيف. وعلى اصحاب الاراضي ان يتركوا للمستثمرين فرصة تحقيق الارباح وايجاد مشترين للمباني التي يشيدونها، وهو امر صعب طالما بقيت اسعار الاراضي مرتفعة وتشكل عامل ضغط شديد على اسعار الشقق المبنية، كما يحتاج المستثمر العقاري الى خفض توقعاته فهو ما زال يتطلع الى تحقيق ربح يصل الى 25 بالمئة سنويا وهو معدل مرتفع في ظل اوضاع السوق الحالية، لان المعدل المعقول في الوقت الحاضر يجب الا يتخطى 15% وهو المعدل المعقول الآن وفي المدى المنظور.


********************************من الأرشيف************************************

الثلاثاء، 11 يوليو 2017

الانحدار الاقتصادي بين الأمس واليوم

لماذا الانحدار الاقتصادي اليوم سيكون أسوأ من أي وقت سابق في العقود الماضية؟

عند رجوعنا 20 عاماً للوراء و اضطلاعنا على عدة مقالات وكتب تتحدث عن الوضع الآقتصادي والنظرة المستقبلية لتلك الفترة أبرزها  كتاب "الأيادي السود" لنجاح واكيم (الذي صدر عام 98)، نرى مشهداً قاتماً جداً للاقتصاد اللبناني:
- دين عام تجاوز ال20 مليار دولار و تجاوز نسبة 100% الى الناتج العام المحلي
- ارتفاع العجز السنوي لموازنة الدولة بسبب الفوائد العالية على سندات الخزينة (في حدود ال15%) وتراكم الدين العام (بحيث تتم اعادة جدولة الدين عندما يستحق لتستلف الدولة من جديد)
- بطالة عالية (خاصة عند الشباب) ونسبة هجرة عالية و عدد كبير من اللبنانيين تحت خط الفقر
- حالات افلاس حدثت (وستحدث لاحقاً) مما ينبىء بوضع يزداد سوءاً مع الأيام وممكن أن يؤدي الى كارثة اقتصادية (مشابهة لدول كثيرة حدث فيها انهيار اقتصادي كبير وانحدار في قيمة العملة في فترة التسعينيات كتركيا مثلاً)

و لكن لم تتحقق معظم هذه التوقعات بالشكل التشاؤمي الذي رسم وقتها - لماذا يا ترى؟
1- الTVA: أحد أهم الأسباب التي جعلت ميزانية الدولة تحافظ على نوع من التوازن بين الايرادات والمصاريف هي استحداث الضريبة على القيمة المضافة (الTVA)، فقد كان لبنان من الجنات الضريبية في التسعينات، والسبب لذلك جذب أكبر قدر ممكن من الأموال بفترة ما بعد انتهاء الحرب الأهلية للمساهمة بالنهوض بالاقتصاد. وبذلك ساهم انشاء الضريبة ال10% هذه على عدد كبير من السلع والخدمات في ايجاد مدخول لا بأس به للدولة ابتداء من عام 2001 لم يكن موجوداً بتاتاً من قبل، كما تم استحداث ضرائب أخرى على قطاعات مختلفة أهمها الجمارك على السيارات المستوردة - لن نخوض في ذكرها الآن - ساهمت بمداخيل أخرى للدولة

2- ثورة قطاع الاتصالات: ساهمت ثورة قطاع الاتصالات اللاسلكية والانترنت بدءاً من أواخر التسعينيات وتوسعها الضخم لاحقاً في الأعوام اللاحقة في انشاء فرص عمل جديدة وبمداخيل عالية نسبياً لم تكن متوفرة من قبل، كما استطاعت الدولة أن تجني المزيد من المداخيل مع توسع مستخدمي القطاع اللاسلكي والرقمي بكل مكوناته

3- سعر برميل النفط: وصل سعر برميل النفط الى أقل من 9$ في العام 1998 و قد كان قد وصل الى أكثر من 35$ في العام 1979! أي أن أسعار النفط كانت قد أكملت فترة حوالي 20 سنة من التراجع والانحدار ويعلم متابعي هذه الصفحة ما يعني هذا الموضوع بالنسبة للبنان (تأثير سعر برميل النفط) فقد كنا شرحنا عنه سابقاً مراراً، فأي فورة بسيطة في النفط كان سيكون لها تأثير ايجابي على اقتصادنا - وهو شيء كان احتمال حدوثه عالي من هذه الأسعار المتدنية خاصة بعد فترة ركود طويلة جداً كالتي سبق حصولها.

4- حالات الافلاس (وشبه الافلاس) التي حدثت: نورد هنا هذه الأمثلة عن تلك الحالات لنبين أن الطريق لم تكن سهلة نحو النمو المضطرد الذي حدث لاحقاً، بل أن حالات افلاس لمؤسسات وشركات كبيرة حدثت وبينت حجم الركود الاقتصادي الذي حدث في تلك الفترة، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: البنك اللبناني للتجارة سنة 98 (شبه افلاس - قبل وضع مصرف لبنان يده عليه)، تعاونيات لبنان الاستهلاكية سنة 99، طيران الشرق الأوسط (MEA) سنة 2001 (شبه افلاس - قبل انقاذ مصرف لبنان الأمر في اللحظة الأخيرة)، بنك المدينة سنة 2003

5- مؤتمري باريس2 (2001) وباريس3 (2002): كان الوضع الاقتصادي العالمي في تلك الفترة يسمح بأن يقدّم عدد من الدول قروض ميسّرة وهبات حيث لم تكن هذه الدول تعاني من أزمات داخلية ومالية خاصة بها، وطبعاً ساهمت هذه القروض في التخفيف من حدة التدهور الاقتصادي وقتها (قبل النمو اللاحق)

6- انخفاض الفوائد على سندات الخزينة: وتالياً على الدين العام، وحدث ذلك بعد ازدياد رؤوس الأموال الداخلة على القطاع المصرفي اللبناني خاصة بعد ازدياد أسعار النفط المضطرد بين عامي 2003 و 2008


7- عقارياً: أما بالنسبة لسوق العقارات في ذلك الوقت، فما هو الانحدار الذي حدث وما العوامل المباشرة التي ساهمت في كبح جماحه (بالاضافة الى العوامل الماكرو-اقتصادية التي ذكرناها في الأعلى):
أ- أولاً انخفضت أسعار الشقق والعقارات بنسب وصلت الى 25-30% من أسعار الفورة التي وصلتها في عامي 94-95، وكان هذا الانخفاض طبيعياً في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي مر فيه البلد وقتها، وحدث هذا الانخفاض بمعظمه في العمليات الحاصلة على الأرض وليس في الأسعار المعلنة (التي لم تشهد انخفاضاً ملحوظاً)، أما الذي أصر على السعر العالي ولم يبع فقد استطاع (على الأرجح) أن يعود ويبيع عليه بعد حوالي 7 سنين. وبغض النظر اذا كان خسر بطريقة غير مباشرة نتيجة انتظاره طوال هذه المدة فقد استطاع السعر أن يعود لمستوياته السابقة للأسباب التي ذكرناها سابقاً وسنذكرها الآن
ب- انشاء مؤسسة الاسكان: انشأت هذه المؤسسة في العام 99 وأعطت أول قرض بعد حوالي سنتين وفتحت مروحة التملك عن طريق القروض المدعومة أمام عدد كبير من اللبنانيين وخاصة موظفي القطاع الخاص - حيث كان موظفو القطاع العام يحظون بقروض بفوائد ميسرة منذ أوائل الثمانينات ولكن لم ينطبق هذا الأمر على غير موظفي الدولة. فساهم هذا الأمر من غير شك على ايجاد أرضية لأسعار العقارات انطلقت منها الى فورة كبيرة في الأعوام اللاحقة
ج- القروض المدعومة من مصرف لبنان: تدخل مصرف لبنان للمرة الأولى منذ انشائه في القروض العقارية لعامة الناس لدعمها من ناحية الفوائد أولا ومن ناحية تسهيل شروط القرض ثانياً - فالمرجح كان أن لا يعطي مصرفاً ما شخصاً عادياً قرضاً من هذا النوع قد يصل لمئات ألوف الدولارات من غير أن يكون مصرف لبنان موقع هذا القرض مع المقترض نفسه ليتشجع المصرف على القيام بالاقراض من غير هواجس
د- انخفاض الفوائد على سندات الخزينة (كما ذكرنا سابقاً) أدى أيضاً الى انخفاض الفوائد المدعومة وهو ما فتح باب الشراء أمام شريحة أكبر من الناس في نفس الوقت

ونعود الآن الى يومنا هذا، وتحديداً في توقعاتنا المعروفة لمستقبل سوق العقارات في الأعوام المقبلة في لبنان، فهل من عوامل مماثلة كالتي حصلت سابقاً لتنقذ القطاع من الانحدار في الأسعار؟
أي استحداث لضرائب جديدة أو زيادة في الضرائب الحالية سيضيق الخناق أكثر على نمو الآقتصاد، كما أنه لمن المستبعد أن تحصل ثورة جديدة مماثلة في قطاع تكنولوجي كالذي حدث في عالم الاتصالات في العقدين الماضيين لترفد جيوب الناس والدولة بمدخول جديد. أما بالنسبة لأسعار النفط، فلن ندخل في تحليل لاتجاه الأسعار وتأثير دخول النفط الصخري على أسعار النفط ومشتقاته، ولكن نستطيع القول أن الفورة في الأسعار التي حصلت مؤخراً وانتهت ابتداء من عام 2014، وصلت لأرقام (خاصة عامي 2008 و 2012) سيكون من شبه المستحيل الوصول الى أي رقم قريب منها في الأعوام المقبلة. كما أن حصول مؤتمرات جديدة لدول لتقوم بدعم لبنان (عن طريق هبات وقروض) سيكون من الصعب جداً في ظل الظروف المالية الداخلية لهذه الدول التي سبق أن دعمت لبنان في المؤتمرات السابقة. وأخيراً، لن يستطع لبنان في ظل الظروف التي ذكرناها أن يقترض بفوائد أدنى كدول أوروبا (مثل 1 و 2%) للظروف التي ذكرناها سابقاً - خاصة مع الحديث عن سلسلة رتب ورواتب جديدة ستثقل ميزانية الدولة وتأثيرها - ان حصلت بالشكل الذي يتأملونه - سيكون محدود جداً على الحركة الاقتصادية (والعقارات تحديداً) بسبب شمولها موظفي القطاع العام حصراً اضافة الى التوقعات بحدوث غلاء في أسعار المنتجات الاستهلاكية حالما حدوثها.

(كاتب المقال صديق للصفحة)




الأحد، 2 يوليو 2017

لكي لا تنغش بكلام الناس ... اين نحن الآن عقارياً؟

اين نحن الآن عقارياً؟
يوم أمس، ونحن نشاهد برنامج مرسيل غانم (المدفوع دعائياً) عن العقارات على الLBC، لم نستطع الا أن نعود بالذكرى الى نسخة العام الماضي من البرنامج نفسه.
العام الماضي، أصر جميع ضيوفه على أن "الأسعار لم تسقط قط" من قبل في لبنان وأن الأسعار لم تنخفض في الفترة الأخيرة.
في برنامج الأمس، اعترفوا بانخفاض بنسبة 20-30٪، مما يناقض بوضوح ادعائاتهم من العام الماضي. وبعبارة أخرى، إذا كنت قد استمعت لهم في العام الماضي، واشتريت شقة بقيمة 300,000$، كنت ستكون خسرت 100,000$ من قيمتها حسب ادعائهم بالأمس. وبالطبع، فإنهم سوف يطمئونك بقولهم، لا تقلق، في 20-30 سنة أخرى، سوف يعود سعرها يزيد عما دفعته (بعد أن تكون قد استمريت بدفع قرضك طوال هذه الفترة بعد شرائك الشقة بالثمن الذي ناسبهم هم لتكون حياتهم أفضل وكما يرغبونها)، و في نهاية المطاف ستربح من العملية.

أما بالنسبة للتعليقات، التي يمكنك أن تراها على بوست الفايسبوك الذي قام به السيد غانم عن البرنامج، هي أيضا مختلفة بشكل ملحوظ عن العام الماضي، و 99٪ سلبية ومنتقدة لبرنامجه... وعن حق طبعاً.
في الواقع، حتى هذه المرة، السيد غانم نفسه لم يتمكن من مواكبة التمثيلية، وانزلق في أحد التعليقات. أحد المطورين كان يتحدث عن مشروعه في الحازمية، فقاطع السيد غانم حديثه وقال له، "أما زلت تتحدث عن هذا المشروع، و قد تحدثت عنه قبل 4 سنوات، أما زلت لم تبعه؟"، وهنا بدا الحرج على الرجل (المطور العقاري) وحاول تغيير الموضوع، اذ أنه قام بالدفع لاعلان مغلف كبرنامج تلفزيوني عادي ليس ليقوم المقدم باحراجه فيه.
بالمناسبة، اقتراح رجال الأعمال هؤلاء (وجميعهم رجال - فليس هناك امرأة واحدة)، هو أن على هؤلاء الشباب الحصول على قرض للسنوات ال30 المقبلة مع الذهاب إلى والديهم لمساعدتهم في الدفعة الأولى لأن رواتبهم منخفضة، كما لو كان والدي هؤلاء الشباب يعيشون في بلد مختلف عن البلد الذي نعيش فيه نحن حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 7000 $ في السنة.
ثم استمروا بالتحدث عن الاحتياطي الالزامي للمصارف المستخدم (فرضياً) لدعم هذا القطاع. هذه الاحتياطات التي يتكلمون عنها مطلوبة لإنقاذ البنوك التي يمكن أن تفشل، ولدعم العملة - أي أنها ليست "ملك أبيهم" لاستخدامها لبيع المخزون الزائد المبالغ في سعره الذي لا يمكنهم بيعه، لأنهم بنوه لمجموعة من الأشخاص لم يعودوا موجودين في السوق المحلي.
في نهاية البرنامج، بعد إهانة شاب، يدعى جورجيو، بسبب افتقاره إلى الوطنية (كما ادّعى)، يعتذر له المقدم. فبحسب السيد غانم، جورجيو- الذي يجب أن يكون راتبه، بعد قضائه 4 سنوات في الجامعة، إذا كان واحدا من المحظوظين الذين يجدون وظيفة، 1200 $ في الشهر - عليه أن يكون وطنياً عبر دفع 200,000$ ثمن شقة تبعد ساعة ونصف بالسيارة عن بيروت أو عليه ربما أن يعيش في حمام في بيروت.
لقد اعتمدنا دائما وفق نظريتنا أن الانخفاض سيكون مستقبلياً 70٪ من الأعلى إلى الأدنى. وهنا اعترف هؤلاء المطورين بانخفاض بنسبة 30٪. وهذا يعني أنه في هذه المرحلة، لم يعد هناك نقاش حول الانخفاض أو ما إذا كنا على حق في التوجه الحاصل في الأسعار - فالفرق الوحيد بيننا وبينهم هو حجم الانخفاض الحاصل والذي سيحصل.
و للإجابة على سؤالنا الأصلي في العنوان، قمنا برسم السهم الأصفر على مكان وجودنا في الفقاعة المتهاودة. نحن في بداية مرحلة الخوف. انتظر حتى نصل إلى مرحلة الذعر و شاهد المذبحة التي ستحصل للأسعار.

الأحد، 18 يونيو 2017

التاريخ يعيد نفسه - لماذا العقارات ستنهار مرة ثانية؟



عم تسمعوا هلق كتير بالوسط المحلي عن لبنانيين عم يقضوا وقت بتركيا أو شرم الشيخ أو قبرص أو اليونان، وعم يحكوا عن أدي رخيصة المعيشة أو حتى السياحة بهيديك البلدان مقارنة مع لبنان - مع أنو الخدمات هون متردية كتيرة مقارنة مع هوليك البلدان

 و للمفارقة، هالنظرية كانت كمان بتنطبق بلبنان بفترة السبعينات - متل ما فيكن تشوفوا بالدعايات القديمة بلبنان سنة 1971 - 260 ليرة (87$) اتقضي 8 ليالي ببلغاريا (مع تذكرة السفر) - مقارنة مع 1000 ليرة (330$) لتقضي شهر واحد بشاليه مفروش بخلدة  التبرير بوقتا أنو لبنان سويسرا الشرق وبيروت هي باريس الشرق الأوسط...الخ والخدمات العامة بلبنان كانت جيدة جداً بوقتها - بس بالنسبة لأي خبير اقتصادي هيدي الفجوة كانت كبيرة لدرجة أنو كان لا بد أنو تصلح حالها بوقت ما (نسبة 50% مثلا) وليصير هالشي كان بدو يصير انحدار اقتصادي كبيرأو تدني بقيمة العملة (لتصير أسعار الايجارات والعقارات رخيصة) وكان هالشي لح يصير عاجلا أم آجلا - مع أو بلا جميلة الحرب الأهلية (يلي بس خلت هالشي يصير بشكل أكتر حدّية من المتوقع

 العبرة من هالموضوع أنو هلق في فجوة مماثلة (بين أسعار لبنان وأسعار دول تانية مجاورة) - بس لبنان بطل سويسرا الشرق لتتبرر هيدي الفجوة ووضع الخدمات صار سيء لدرجة تفترض أن الأسعار لازم تكون معاكسة (يعني السعر بقبرص يكون دوبل   لبنان - ومش العكس

(الصور مأخوذة من صفحة قديماً)





الجمعة، 9 يونيو 2017

هل ستنفجر فقاعة العقارات في لبنان؟


للإجابة عن هذا السؤال، علينا أن نفهم أولا الوضع السابق والحالي للقطاع العقاري في لبنان.

الوضع العقاري السابق
منذ عام 2005، ارتفعت أسعار العقارات بشكل هائل مما أثر على كامل القطاع العقاري الّلبناني، وبحلول عام 2011، بلغ متوسط ​​الزيادة أكثر من خمسة أضعاف (500٪)، في حين ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 52٪[1] فقط خلال نفس الفترة. وقد ارتفعت أسعار المساكن في العاصمة بشكل كبير بحيث أصبحت معظم فئات الشعب اللّبناني غير قادرة على شراء مسكن. وقد وصل الإرتفاع إلى مستويات أعلى من معظم المدن الفاخرة في البلدان التي تتمتع بالاستقرار السياسي حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد أعلى بكثير مقارنةً بلبنان.

الوضع العقاري الحالي
أمّا الوضع الحالي لقطاع العقارات في لبنان، بإمكان المرء أن يلاحظ أن هذا الموضوع غير معالج بشكل عام من قبل وسائل الإعلام وتخفيه النخبة السياسية عن الشعب. هناك نقص في الشفافية وتضليل فيما يخصّ هذا الموضوع، والجهات المعنية لا تريد أن تعترف بأن القطاع العقاري قد دخل "وحدة العناية الفائقة" لأنها تؤثر مباشرة على مصالحهم الخاصة. المقصود هنا، البنوك وشركات العقارات العملاقة، المملوكة في الأغلب من قبل أرباب النظام السياسي وتوابعهم.

على الرغم من استمرار هذا الوضع في الفترة السابقة، يمكن اليوم لأي شخص أن يرى بأن هذا القطاع هو في وضع دقيق. وقد ظهرت أول إشارة واضحة للأزمة عندما قرر البنك المركزي خفض أسعار الفائدة[2]، التي من المتوقع أن تنخفض أكثر. وقد اتخذت هذه الخطوة بسبب بطء أداء القطاع العقاري خلال السنوات السابقة، وليس نتيجة تعاطف لدعم جيل الشباب ومساعدتهم للحصول على منزل.

العديد من الاستراتيجيات يتم تنفيذها للحفاظ على القطاع العقاري ومنع انهياره.  ومن الإستراتجيات الأكثر شيوعا:
تخفيض أسعار الفائدة.
عروض المصارف لقروض السّكن.
نشر شائعات عن ارتفاع مرتقب لأسعار العقارات في لبنان (إشتروا الآن لأن الأسعار سترتفع بعد إنتخاب الرئيس/ بعد تشكيل         الحكومة/بعد ألإتفاق على قانون الإنتخاب. وغيرها).
 •تعميم مقولة بأن هناك ندرة في ألأراضي.  
الإعلان عن أن العقارات هي دائما استثمار مربح.
زيادة الحملات الإعلانية والدعاية والعروض.
ممارسة التعتيم في المعاملات العقارية.
استخدام تقنيات مخادعة عند البيع.

وبالنظر إلى هذه الاستراتيجيات اليوم، يمكننا أن نؤكد أن الإعلانات والدعايات لم تجدِ نفعاً، الشائعات ثبت عدم صحتها، اذ إنخفضت الأسعار عكس ما أشيع. أمّا فيما يخصّ القصة المتعلقة بالأراضي النادرة، فهي ليست أكثر من مجرد ادعاء مضلل إذ إنّ مدناً أقلّ مساحةً من لبنان هي أكثر اكتظاظاً بالسكان.

من ناحيتها، تقوم البنوك بخداع عامة الشعب بإستعمال عروض مختلفة لقروض سكنيّة، هي في الواقع مطابقة في المضمون لكن صيغتها الظّاهريّة مختلفة (دفعة أولى أعلى / سعر الفائدة أصغر أو دفعة أولى أصغر / سعر الفائدة أعلى). بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام تقنيات بيع مخادعة مثل تسويق 120 متر مربع لما هو فعلياً أقرب إلى 100 متر مربع مثلاً خلافاً لطرق البيع في جميع أنحاء العالم. أما بالنسبة للاستثمار المربح، فقد أصبح مقبولا عموما أن المطورين الذين استثمروا في العقارات بعد عام 2010 لم يجنوا الأرباح المتوقعة. وأخيرا خفض أسعار الفائدة، وهو الملاذ الأخير، كان له تأثير بسيط جدا في البداية كما كان متوقعا، لكنّه أظهر في وقت لاحق خيبة أمل ونكسة كبيرة[3].

للأسف، جميع الخطط المذكورة أعلاه لا تستند إلى أسس سليمة وقد أثبتت، بعد سنوات عديدة، أنها غير فعّالة وغير حقيقيّة حيث استمرّ القطاع العقاري في أداء ضعيف وتراجع ملحوظ منذ عام 2012. لماذا ؟ لأن أيّا من هذه الخطط لم تستهدف السبب الرئيسيّ وهو ضعف القوّة الشرائية للمشترين المحتملين.

الخيارات أصبحت اليوم صعبة أمام شركات التطوير العقاري والبنوك. السبب الفعلي لنقص البيع هو في الواقع إفتقار معظم الطبقات للإحتياطيات النقدية. أيا تكن الإستراتيجيات المنفّذة للتشجيع على شراء العقارات سوف تواجهها حقيقة حسابيّة بسيطة: قوة الشراء لا تسمح بالشراء. لقد فشل حتّى الان المطورون والبنوك في الحد من هوامش ربحهم لمنع انفجار الفقاعة العقاريّة. كلّما قاوم المطوّرون تصحيح الأسعار، أصبح خطر الانهيار أكبر، وازداد احتمال حصول عمليّات البيع بأقل من سعر التكلفة.

ما يشهده لبنان يسمى في الاقتصاد "فقاعة عقاريّة". ما هي بالضبط؟
هي عبارة عن عوامل  تحدّد أسعار المساكن يغذّيها الطلب والمضاربة والإشاعات. تبدأ فقاعة العقارات عادة بزيادة الطلب (2006)، في مواجهة محدودية العرض التي تستغرق وقتا طويلا نسبيا لتجديد مواردها وزيادتها (2010). المضاربون يدخلون السوق، ممّا يزيد العرض أكثر. في مرحلة ما، ينخفض ​​الطلب لكن في نفس الوقت تستمرّ زيادات العرض (2012 حتى الآن)، مما يؤدّي إلى انخفاض حاد في الأسعار - وتنفجر الفقاعة.

وكما يشير التعريف، من المتوقع أن تنفجر هذه الفقاعة، ليس فقط بسبب القاعدة الرّئيسية للعرض والطلب، ولكن أيضا بسبب العوامل التالية:
-  زيادة البطالة؛ (البطالة بين الشباب تتجاوز 35 في المائة)[4]
-  ناتج محلي إجمالي منخفض جدا لكل فرد؛ (≈7000 $)[5]
- عدم استقرار سياسي وأمني.
- نقص في تحويلات الأموال من المغتربين.
- انخفاض أسعار النفط / رخص العمالة / إنخفاض مواد البناء
المضاربات العقاريّة 
- عدم وجود تخطيط مدني
-الافتقار إلى التخطيط المالي والاقتصادي
- نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي (146٪)[6]



Author: Fan of Real Estate in Lebanon