1

الثلاثاء، 11 يوليو 2017

الانحدار الاقتصادي بين الأمس واليوم

لماذا الانحدار الاقتصادي اليوم سيكون أسوأ من أي وقت سابق في العقود الماضية؟

عند رجوعنا 20 عاماً للوراء و اضطلاعنا على عدة مقالات وكتب تتحدث عن الوضع الآقتصادي والنظرة المستقبلية لتلك الفترة أبرزها  كتاب "الأيادي السود" لنجاح واكيم (الذي صدر عام 98)، نرى مشهداً قاتماً جداً للاقتصاد اللبناني:
- دين عام تجاوز ال20 مليار دولار و تجاوز نسبة 100% الى الناتج العام المحلي
- ارتفاع العجز السنوي لموازنة الدولة بسبب الفوائد العالية على سندات الخزينة (في حدود ال15%) وتراكم الدين العام (بحيث تتم اعادة جدولة الدين عندما يستحق لتستلف الدولة من جديد)
- بطالة عالية (خاصة عند الشباب) ونسبة هجرة عالية و عدد كبير من اللبنانيين تحت خط الفقر
- حالات افلاس حدثت (وستحدث لاحقاً) مما ينبىء بوضع يزداد سوءاً مع الأيام وممكن أن يؤدي الى كارثة اقتصادية (مشابهة لدول كثيرة حدث فيها انهيار اقتصادي كبير وانحدار في قيمة العملة في فترة التسعينيات كتركيا مثلاً)

و لكن لم تتحقق معظم هذه التوقعات بالشكل التشاؤمي الذي رسم وقتها - لماذا يا ترى؟
1- الTVA: أحد أهم الأسباب التي جعلت ميزانية الدولة تحافظ على نوع من التوازن بين الايرادات والمصاريف هي استحداث الضريبة على القيمة المضافة (الTVA)، فقد كان لبنان من الجنات الضريبية في التسعينات، والسبب لذلك جذب أكبر قدر ممكن من الأموال بفترة ما بعد انتهاء الحرب الأهلية للمساهمة بالنهوض بالاقتصاد. وبذلك ساهم انشاء الضريبة ال10% هذه على عدد كبير من السلع والخدمات في ايجاد مدخول لا بأس به للدولة ابتداء من عام 2001 لم يكن موجوداً بتاتاً من قبل، كما تم استحداث ضرائب أخرى على قطاعات مختلفة أهمها الجمارك على السيارات المستوردة - لن نخوض في ذكرها الآن - ساهمت بمداخيل أخرى للدولة

2- ثورة قطاع الاتصالات: ساهمت ثورة قطاع الاتصالات اللاسلكية والانترنت بدءاً من أواخر التسعينيات وتوسعها الضخم لاحقاً في الأعوام اللاحقة في انشاء فرص عمل جديدة وبمداخيل عالية نسبياً لم تكن متوفرة من قبل، كما استطاعت الدولة أن تجني المزيد من المداخيل مع توسع مستخدمي القطاع اللاسلكي والرقمي بكل مكوناته

3- سعر برميل النفط: وصل سعر برميل النفط الى أقل من 9$ في العام 1998 و قد كان قد وصل الى أكثر من 35$ في العام 1979! أي أن أسعار النفط كانت قد أكملت فترة حوالي 20 سنة من التراجع والانحدار ويعلم متابعي هذه الصفحة ما يعني هذا الموضوع بالنسبة للبنان (تأثير سعر برميل النفط) فقد كنا شرحنا عنه سابقاً مراراً، فأي فورة بسيطة في النفط كان سيكون لها تأثير ايجابي على اقتصادنا - وهو شيء كان احتمال حدوثه عالي من هذه الأسعار المتدنية خاصة بعد فترة ركود طويلة جداً كالتي سبق حصولها.

4- حالات الافلاس (وشبه الافلاس) التي حدثت: نورد هنا هذه الأمثلة عن تلك الحالات لنبين أن الطريق لم تكن سهلة نحو النمو المضطرد الذي حدث لاحقاً، بل أن حالات افلاس لمؤسسات وشركات كبيرة حدثت وبينت حجم الركود الاقتصادي الذي حدث في تلك الفترة، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: البنك اللبناني للتجارة سنة 98 (شبه افلاس - قبل وضع مصرف لبنان يده عليه)، تعاونيات لبنان الاستهلاكية سنة 99، طيران الشرق الأوسط (MEA) سنة 2001 (شبه افلاس - قبل انقاذ مصرف لبنان الأمر في اللحظة الأخيرة)، بنك المدينة سنة 2003

5- مؤتمري باريس2 (2001) وباريس3 (2002): كان الوضع الاقتصادي العالمي في تلك الفترة يسمح بأن يقدّم عدد من الدول قروض ميسّرة وهبات حيث لم تكن هذه الدول تعاني من أزمات داخلية ومالية خاصة بها، وطبعاً ساهمت هذه القروض في التخفيف من حدة التدهور الاقتصادي وقتها (قبل النمو اللاحق)

6- انخفاض الفوائد على سندات الخزينة: وتالياً على الدين العام، وحدث ذلك بعد ازدياد رؤوس الأموال الداخلة على القطاع المصرفي اللبناني خاصة بعد ازدياد أسعار النفط المضطرد بين عامي 2003 و 2008


7- عقارياً: أما بالنسبة لسوق العقارات في ذلك الوقت، فما هو الانحدار الذي حدث وما العوامل المباشرة التي ساهمت في كبح جماحه (بالاضافة الى العوامل الماكرو-اقتصادية التي ذكرناها في الأعلى):
أ- أولاً انخفضت أسعار الشقق والعقارات بنسب وصلت الى 25-30% من أسعار الفورة التي وصلتها في عامي 94-95، وكان هذا الانخفاض طبيعياً في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي مر فيه البلد وقتها، وحدث هذا الانخفاض بمعظمه في العمليات الحاصلة على الأرض وليس في الأسعار المعلنة (التي لم تشهد انخفاضاً ملحوظاً)، أما الذي أصر على السعر العالي ولم يبع فقد استطاع (على الأرجح) أن يعود ويبيع عليه بعد حوالي 7 سنين. وبغض النظر اذا كان خسر بطريقة غير مباشرة نتيجة انتظاره طوال هذه المدة فقد استطاع السعر أن يعود لمستوياته السابقة للأسباب التي ذكرناها سابقاً وسنذكرها الآن
ب- انشاء مؤسسة الاسكان: انشأت هذه المؤسسة في العام 99 وأعطت أول قرض بعد حوالي سنتين وفتحت مروحة التملك عن طريق القروض المدعومة أمام عدد كبير من اللبنانيين وخاصة موظفي القطاع الخاص - حيث كان موظفو القطاع العام يحظون بقروض بفوائد ميسرة منذ أوائل الثمانينات ولكن لم ينطبق هذا الأمر على غير موظفي الدولة. فساهم هذا الأمر من غير شك على ايجاد أرضية لأسعار العقارات انطلقت منها الى فورة كبيرة في الأعوام اللاحقة
ج- القروض المدعومة من مصرف لبنان: تدخل مصرف لبنان للمرة الأولى منذ انشائه في القروض العقارية لعامة الناس لدعمها من ناحية الفوائد أولا ومن ناحية تسهيل شروط القرض ثانياً - فالمرجح كان أن لا يعطي مصرفاً ما شخصاً عادياً قرضاً من هذا النوع قد يصل لمئات ألوف الدولارات من غير أن يكون مصرف لبنان موقع هذا القرض مع المقترض نفسه ليتشجع المصرف على القيام بالاقراض من غير هواجس
د- انخفاض الفوائد على سندات الخزينة (كما ذكرنا سابقاً) أدى أيضاً الى انخفاض الفوائد المدعومة وهو ما فتح باب الشراء أمام شريحة أكبر من الناس في نفس الوقت

ونعود الآن الى يومنا هذا، وتحديداً في توقعاتنا المعروفة لمستقبل سوق العقارات في الأعوام المقبلة في لبنان، فهل من عوامل مماثلة كالتي حصلت سابقاً لتنقذ القطاع من الانحدار في الأسعار؟
أي استحداث لضرائب جديدة أو زيادة في الضرائب الحالية سيضيق الخناق أكثر على نمو الآقتصاد، كما أنه لمن المستبعد أن تحصل ثورة جديدة مماثلة في قطاع تكنولوجي كالذي حدث في عالم الاتصالات في العقدين الماضيين لترفد جيوب الناس والدولة بمدخول جديد. أما بالنسبة لأسعار النفط، فلن ندخل في تحليل لاتجاه الأسعار وتأثير دخول النفط الصخري على أسعار النفط ومشتقاته، ولكن نستطيع القول أن الفورة في الأسعار التي حصلت مؤخراً وانتهت ابتداء من عام 2014، وصلت لأرقام (خاصة عامي 2008 و 2012) سيكون من شبه المستحيل الوصول الى أي رقم قريب منها في الأعوام المقبلة. كما أن حصول مؤتمرات جديدة لدول لتقوم بدعم لبنان (عن طريق هبات وقروض) سيكون من الصعب جداً في ظل الظروف المالية الداخلية لهذه الدول التي سبق أن دعمت لبنان في المؤتمرات السابقة. وأخيراً، لن يستطع لبنان في ظل الظروف التي ذكرناها أن يقترض بفوائد أدنى كدول أوروبا (مثل 1 و 2%) للظروف التي ذكرناها سابقاً - خاصة مع الحديث عن سلسلة رتب ورواتب جديدة ستثقل ميزانية الدولة وتأثيرها - ان حصلت بالشكل الذي يتأملونه - سيكون محدود جداً على الحركة الاقتصادية (والعقارات تحديداً) بسبب شمولها موظفي القطاع العام حصراً اضافة الى التوقعات بحدوث غلاء في أسعار المنتجات الاستهلاكية حالما حدوثها.

(كاتب المقال صديق للصفحة)




الأحد، 2 يوليو 2017

لكي لا تنغش بكلام الناس ... اين نحن الآن عقارياً؟

اين نحن الآن عقارياً؟
يوم أمس، ونحن نشاهد برنامج مرسيل غانم (المدفوع دعائياً) عن العقارات على الLBC، لم نستطع الا أن نعود بالذكرى الى نسخة العام الماضي من البرنامج نفسه.
العام الماضي، أصر جميع ضيوفه على أن "الأسعار لم تسقط قط" من قبل في لبنان وأن الأسعار لم تنخفض في الفترة الأخيرة.
في برنامج الأمس، اعترفوا بانخفاض بنسبة 20-30٪، مما يناقض بوضوح ادعائاتهم من العام الماضي. وبعبارة أخرى، إذا كنت قد استمعت لهم في العام الماضي، واشتريت شقة بقيمة 300,000$، كنت ستكون خسرت 100,000$ من قيمتها حسب ادعائهم بالأمس. وبالطبع، فإنهم سوف يطمئونك بقولهم، لا تقلق، في 20-30 سنة أخرى، سوف يعود سعرها يزيد عما دفعته (بعد أن تكون قد استمريت بدفع قرضك طوال هذه الفترة بعد شرائك الشقة بالثمن الذي ناسبهم هم لتكون حياتهم أفضل وكما يرغبونها)، و في نهاية المطاف ستربح من العملية.

أما بالنسبة للتعليقات، التي يمكنك أن تراها على بوست الفايسبوك الذي قام به السيد غانم عن البرنامج، هي أيضا مختلفة بشكل ملحوظ عن العام الماضي، و 99٪ سلبية ومنتقدة لبرنامجه... وعن حق طبعاً.
في الواقع، حتى هذه المرة، السيد غانم نفسه لم يتمكن من مواكبة التمثيلية، وانزلق في أحد التعليقات. أحد المطورين كان يتحدث عن مشروعه في الحازمية، فقاطع السيد غانم حديثه وقال له، "أما زلت تتحدث عن هذا المشروع، و قد تحدثت عنه قبل 4 سنوات، أما زلت لم تبعه؟"، وهنا بدا الحرج على الرجل (المطور العقاري) وحاول تغيير الموضوع، اذ أنه قام بالدفع لاعلان مغلف كبرنامج تلفزيوني عادي ليس ليقوم المقدم باحراجه فيه.
بالمناسبة، اقتراح رجال الأعمال هؤلاء (وجميعهم رجال - فليس هناك امرأة واحدة)، هو أن على هؤلاء الشباب الحصول على قرض للسنوات ال30 المقبلة مع الذهاب إلى والديهم لمساعدتهم في الدفعة الأولى لأن رواتبهم منخفضة، كما لو كان والدي هؤلاء الشباب يعيشون في بلد مختلف عن البلد الذي نعيش فيه نحن حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 7000 $ في السنة.
ثم استمروا بالتحدث عن الاحتياطي الالزامي للمصارف المستخدم (فرضياً) لدعم هذا القطاع. هذه الاحتياطات التي يتكلمون عنها مطلوبة لإنقاذ البنوك التي يمكن أن تفشل، ولدعم العملة - أي أنها ليست "ملك أبيهم" لاستخدامها لبيع المخزون الزائد المبالغ في سعره الذي لا يمكنهم بيعه، لأنهم بنوه لمجموعة من الأشخاص لم يعودوا موجودين في السوق المحلي.
في نهاية البرنامج، بعد إهانة شاب، يدعى جورجيو، بسبب افتقاره إلى الوطنية (كما ادّعى)، يعتذر له المقدم. فبحسب السيد غانم، جورجيو- الذي يجب أن يكون راتبه، بعد قضائه 4 سنوات في الجامعة، إذا كان واحدا من المحظوظين الذين يجدون وظيفة، 1200 $ في الشهر - عليه أن يكون وطنياً عبر دفع 200,000$ ثمن شقة تبعد ساعة ونصف بالسيارة عن بيروت أو عليه ربما أن يعيش في حمام في بيروت.
لقد اعتمدنا دائما وفق نظريتنا أن الانخفاض سيكون مستقبلياً 70٪ من الأعلى إلى الأدنى. وهنا اعترف هؤلاء المطورين بانخفاض بنسبة 30٪. وهذا يعني أنه في هذه المرحلة، لم يعد هناك نقاش حول الانخفاض أو ما إذا كنا على حق في التوجه الحاصل في الأسعار - فالفرق الوحيد بيننا وبينهم هو حجم الانخفاض الحاصل والذي سيحصل.
و للإجابة على سؤالنا الأصلي في العنوان، قمنا برسم السهم الأصفر على مكان وجودنا في الفقاعة المتهاودة. نحن في بداية مرحلة الخوف. انتظر حتى نصل إلى مرحلة الذعر و شاهد المذبحة التي ستحصل للأسعار.

الأحد، 18 يونيو 2017

التاريخ يعيد نفسه - لماذا العقارات ستنهار مرة ثانية؟



عم تسمعوا هلق كتير بالوسط المحلي عن لبنانيين عم يقضوا وقت بتركيا أو شرم الشيخ أو قبرص أو اليونان، وعم يحكوا عن أدي رخيصة المعيشة أو حتى السياحة بهيديك البلدان مقارنة مع لبنان - مع أنو الخدمات هون متردية كتيرة مقارنة مع هوليك البلدان

 و للمفارقة، هالنظرية كانت كمان بتنطبق بلبنان بفترة السبعينات - متل ما فيكن تشوفوا بالدعايات القديمة بلبنان سنة 1971 - 260 ليرة (87$) اتقضي 8 ليالي ببلغاريا (مع تذكرة السفر) - مقارنة مع 1000 ليرة (330$) لتقضي شهر واحد بشاليه مفروش بخلدة  التبرير بوقتا أنو لبنان سويسرا الشرق وبيروت هي باريس الشرق الأوسط...الخ والخدمات العامة بلبنان كانت جيدة جداً بوقتها - بس بالنسبة لأي خبير اقتصادي هيدي الفجوة كانت كبيرة لدرجة أنو كان لا بد أنو تصلح حالها بوقت ما (نسبة 50% مثلا) وليصير هالشي كان بدو يصير انحدار اقتصادي كبيرأو تدني بقيمة العملة (لتصير أسعار الايجارات والعقارات رخيصة) وكان هالشي لح يصير عاجلا أم آجلا - مع أو بلا جميلة الحرب الأهلية (يلي بس خلت هالشي يصير بشكل أكتر حدّية من المتوقع

 العبرة من هالموضوع أنو هلق في فجوة مماثلة (بين أسعار لبنان وأسعار دول تانية مجاورة) - بس لبنان بطل سويسرا الشرق لتتبرر هيدي الفجوة ووضع الخدمات صار سيء لدرجة تفترض أن الأسعار لازم تكون معاكسة (يعني السعر بقبرص يكون دوبل   لبنان - ومش العكس

(الصور مأخوذة من صفحة قديماً)





الجمعة، 9 يونيو 2017

هل ستنفجر فقاعة العقارات في لبنان؟


للإجابة عن هذا السؤال، علينا أن نفهم أولا الوضع السابق والحالي للقطاع العقاري في لبنان.

الوضع العقاري السابق
منذ عام 2005، ارتفعت أسعار العقارات بشكل هائل مما أثر على كامل القطاع العقاري الّلبناني، وبحلول عام 2011، بلغ متوسط ​​الزيادة أكثر من خمسة أضعاف (500٪)، في حين ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 52٪[1] فقط خلال نفس الفترة. وقد ارتفعت أسعار المساكن في العاصمة بشكل كبير بحيث أصبحت معظم فئات الشعب اللّبناني غير قادرة على شراء مسكن. وقد وصل الإرتفاع إلى مستويات أعلى من معظم المدن الفاخرة في البلدان التي تتمتع بالاستقرار السياسي حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد أعلى بكثير مقارنةً بلبنان.

الوضع العقاري الحالي
أمّا الوضع الحالي لقطاع العقارات في لبنان، بإمكان المرء أن يلاحظ أن هذا الموضوع غير معالج بشكل عام من قبل وسائل الإعلام وتخفيه النخبة السياسية عن الشعب. هناك نقص في الشفافية وتضليل فيما يخصّ هذا الموضوع، والجهات المعنية لا تريد أن تعترف بأن القطاع العقاري قد دخل "وحدة العناية الفائقة" لأنها تؤثر مباشرة على مصالحهم الخاصة. المقصود هنا، البنوك وشركات العقارات العملاقة، المملوكة في الأغلب من قبل أرباب النظام السياسي وتوابعهم.

على الرغم من استمرار هذا الوضع في الفترة السابقة، يمكن اليوم لأي شخص أن يرى بأن هذا القطاع هو في وضع دقيق. وقد ظهرت أول إشارة واضحة للأزمة عندما قرر البنك المركزي خفض أسعار الفائدة[2]، التي من المتوقع أن تنخفض أكثر. وقد اتخذت هذه الخطوة بسبب بطء أداء القطاع العقاري خلال السنوات السابقة، وليس نتيجة تعاطف لدعم جيل الشباب ومساعدتهم للحصول على منزل.

العديد من الاستراتيجيات يتم تنفيذها للحفاظ على القطاع العقاري ومنع انهياره.  ومن الإستراتجيات الأكثر شيوعا:
تخفيض أسعار الفائدة.
عروض المصارف لقروض السّكن.
نشر شائعات عن ارتفاع مرتقب لأسعار العقارات في لبنان (إشتروا الآن لأن الأسعار سترتفع بعد إنتخاب الرئيس/ بعد تشكيل         الحكومة/بعد ألإتفاق على قانون الإنتخاب. وغيرها).
 •تعميم مقولة بأن هناك ندرة في ألأراضي.  
الإعلان عن أن العقارات هي دائما استثمار مربح.
زيادة الحملات الإعلانية والدعاية والعروض.
ممارسة التعتيم في المعاملات العقارية.
استخدام تقنيات مخادعة عند البيع.

وبالنظر إلى هذه الاستراتيجيات اليوم، يمكننا أن نؤكد أن الإعلانات والدعايات لم تجدِ نفعاً، الشائعات ثبت عدم صحتها، اذ إنخفضت الأسعار عكس ما أشيع. أمّا فيما يخصّ القصة المتعلقة بالأراضي النادرة، فهي ليست أكثر من مجرد ادعاء مضلل إذ إنّ مدناً أقلّ مساحةً من لبنان هي أكثر اكتظاظاً بالسكان.

من ناحيتها، تقوم البنوك بخداع عامة الشعب بإستعمال عروض مختلفة لقروض سكنيّة، هي في الواقع مطابقة في المضمون لكن صيغتها الظّاهريّة مختلفة (دفعة أولى أعلى / سعر الفائدة أصغر أو دفعة أولى أصغر / سعر الفائدة أعلى). بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام تقنيات بيع مخادعة مثل تسويق 120 متر مربع لما هو فعلياً أقرب إلى 100 متر مربع مثلاً خلافاً لطرق البيع في جميع أنحاء العالم. أما بالنسبة للاستثمار المربح، فقد أصبح مقبولا عموما أن المطورين الذين استثمروا في العقارات بعد عام 2010 لم يجنوا الأرباح المتوقعة. وأخيرا خفض أسعار الفائدة، وهو الملاذ الأخير، كان له تأثير بسيط جدا في البداية كما كان متوقعا، لكنّه أظهر في وقت لاحق خيبة أمل ونكسة كبيرة[3].

للأسف، جميع الخطط المذكورة أعلاه لا تستند إلى أسس سليمة وقد أثبتت، بعد سنوات عديدة، أنها غير فعّالة وغير حقيقيّة حيث استمرّ القطاع العقاري في أداء ضعيف وتراجع ملحوظ منذ عام 2012. لماذا ؟ لأن أيّا من هذه الخطط لم تستهدف السبب الرئيسيّ وهو ضعف القوّة الشرائية للمشترين المحتملين.

الخيارات أصبحت اليوم صعبة أمام شركات التطوير العقاري والبنوك. السبب الفعلي لنقص البيع هو في الواقع إفتقار معظم الطبقات للإحتياطيات النقدية. أيا تكن الإستراتيجيات المنفّذة للتشجيع على شراء العقارات سوف تواجهها حقيقة حسابيّة بسيطة: قوة الشراء لا تسمح بالشراء. لقد فشل حتّى الان المطورون والبنوك في الحد من هوامش ربحهم لمنع انفجار الفقاعة العقاريّة. كلّما قاوم المطوّرون تصحيح الأسعار، أصبح خطر الانهيار أكبر، وازداد احتمال حصول عمليّات البيع بأقل من سعر التكلفة.

ما يشهده لبنان يسمى في الاقتصاد "فقاعة عقاريّة". ما هي بالضبط؟
هي عبارة عن عوامل  تحدّد أسعار المساكن يغذّيها الطلب والمضاربة والإشاعات. تبدأ فقاعة العقارات عادة بزيادة الطلب (2006)، في مواجهة محدودية العرض التي تستغرق وقتا طويلا نسبيا لتجديد مواردها وزيادتها (2010). المضاربون يدخلون السوق، ممّا يزيد العرض أكثر. في مرحلة ما، ينخفض ​​الطلب لكن في نفس الوقت تستمرّ زيادات العرض (2012 حتى الآن)، مما يؤدّي إلى انخفاض حاد في الأسعار - وتنفجر الفقاعة.

وكما يشير التعريف، من المتوقع أن تنفجر هذه الفقاعة، ليس فقط بسبب القاعدة الرّئيسية للعرض والطلب، ولكن أيضا بسبب العوامل التالية:
-  زيادة البطالة؛ (البطالة بين الشباب تتجاوز 35 في المائة)[4]
-  ناتج محلي إجمالي منخفض جدا لكل فرد؛ (≈7000 $)[5]
- عدم استقرار سياسي وأمني.
- نقص في تحويلات الأموال من المغتربين.
- انخفاض أسعار النفط / رخص العمالة / إنخفاض مواد البناء
المضاربات العقاريّة 
- عدم وجود تخطيط مدني
-الافتقار إلى التخطيط المالي والاقتصادي
- نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي (146٪)[6]



Author: Fan of Real Estate in Lebanon


?Will The Real Estate Bubble In Lebanon Burst



To answer this question, we need to understand first the previous and current situation of the real estate sector in Lebanon.

Previous Real Estate Situation:
Since 2005, property prices have risen exponentially affecting almost all of the Lebanese real estate sector, and by 2011, the average increase was more than five fold (500%), while the GDP has risen only around 52%[1] during that same period. House prices in the upper market segment have increased considerably that almost all Lebanese are priced out of the market. They’ve reached levels higher than most luxurious cities in countries enjoying political stability and a much higher GDP per Capita.

Current Real Estate Situation
When it comes to the real estate sector’s current situation in Lebanon, one can notice that this topic is in general untreated by the media and hidden by the political elite from the public. There is a lack of transparency and a blackout on the subject, and the concerned do not want to admit that the real estate sector has entered the “Intensive Care Unit” as it directly impacts their own interests. These are banks in Lebanon and real estate giants, predominantly owned by politicians and their subordinates.

Although this has worked a few years back, today anyone can see that this sector is in crisis mode. The first obvious sign of the crisis emerged to the public when the Central Bank decided to cut interest rates[2], which is expected to decrease even further. This step was taken due to the slow performance of the real estate sector during the previous years, and not as an act of sympathy to support the young generation and help the youth have a home.

Many strategies are implemented to maintain the real estate sector and prevent its collapse. Listed below are the most commonly used plans:
·         Decrease in interest rates;  
·         Housing loan offers;
·     Circulating rumors of upcoming inevitable hikes in prices (hurry up and buy before the Prime Minister comes back to Lebanon / taxes are implemented / Syrian war is over / president is elected / electoral law is approved, etc.);
·         Stating that Lebanon is small and the land is scarce;
·         Proclaiming that real estate is always a profitable investment;
·         Increasing advertising campaigns, publicity, and offers;
·         Practicing opacity in real-estate transactions;
·         Using deceptive selling techniques;

Looking at these strategies today, we can confirm that advertising proved worthless and rumors are just rumors. The story about scarce land is no more than a misleading claim as cities much smaller than Beirut are more densely populated.

From their ends, the banks are tricking the general population with different loan offers that are actually all the same with just a different formula (higher down payment/smaller interest rate OR lower down payment/higher interest rate). Additionally, deceptive selling techniques are used such as developers marketing a 120 sq.m. space while being actually closer to 100 sq.m. As for profitable investment, it has become a generally accepted reality that developers who invested in real estate after 2010 did not reap expected benefits. And finally cutting interest rates, which is the last resort, had a very minor impact at first as predicted, but later proved to be a general disappointment and a big setback.[3]

Unfortunately, the above plans are not based on strong arguments and after many years, have proven to be inefficient and unreal as the real estate sector continued its poor performance and decline since 2012. Why is that? Because none of these plans targeted the root cause of the main issue which is the purchasing power of buyers.

The real estate developers and banks are now out of options. The actual reason for selling shortages is, in fact, the general population lacking cash reserves. Whatever strategies implemented to seduce the population into buying real estate will be faced by a fact of calculus: the purchasing power doesn’t allow the purchase. Developers and banks as well failed to reduce their profit margins to prevent a bubble burst. Today, the more developers resist price correction, the higher the risk of collapse, and the higher the probability they will be selling less than the cost.

What Lebanon is witnessing is called in economics a “Housing Bubble”. What is it exactly?

It is a run-up in housing prices fueled by demand, speculation, and exuberance. Housing bubbles usually start with an increase in demand (2006), in the face of limited supply which takes a relatively long period of time to replenish and increase (2010). Speculators enter the market, further driving demand. At some point, demand decreases or stagnates while at the same time supply increases (2012 till present), resulting in a sharp drop in prices — and the bubble bursts.

As the definition indicates, this bubble is expected to burst, not only due to the main rule of Supply and Demand but also due to the following factors:
-          Increased unemployment; (youth unemployment exceeding 35 percent)[4]
-          Very low GDP per Capita; (≈7,000 $)[5]
-          Politics and security instability;
-          Decrease in the transfer of money from expatriates;
-          Low oil prices/cheap labor/low building material cost;
-          Real estate speculators/amateurs*;
-          Lack of urban planning;
-          Lack of financial and economic planning;
-          High debt to GDP ratio (146%)[6]

*A real estate amateur is an investor new to the real estate business, who decides to invest in the real estate sector due to its high profitability during the good years. A real estate amateur lacks the experience in this sector which is leading to, bad quality of products in the market and a stubborn attitude. Due to the lack of understanding that the real estate sector is just like any other sector, it has ups and downs, and during downs, one should sell quickly at a minimum loss).

.



Author: Fan of Real Estate in Lebanon